أبي النصر أحمد الحدادي
535
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
- وتدخل الباء على الاسم فتكون فرقا بين التعجب وبين الأمر في قولك : أكرم زيدا وأكرم بزيد . وللاثنين أكرم بزيد يا رجلان ، وللجماعة أكرم بزيد أيها الرجال . لا تثني ولا تجمع . - وتدخل الباء بمعنى القوة والنصرة . كما تقول : قطعت به الطريق . أي : بقوته ، وكما يقال : إنما قطعت هذه المفازة بفلان . أي بقوته ، أو بنصرته . وكما يقال : قطعت الأرض بهذه الناقة . يعني : بركوبها وسيرها ، وكما قال الشاعر : « 540 » - قطعت برسّامة حرّة * غدائره كالعنيف المقطم وقال الآخر : « 541 » - به تمطّت غول كل ميله * بنا حراجيج المهارى النّفّه وبعض الصوفية قال : بك جئنا ، وأنت جئت بنا ، وليس ربّ سواك يغنينا . - والباء الأصلية في الأسماء مثل البزر ، وفي الأفعال مثل : بكر ، وبزر وسبق وكتب ، في السالم ، وفي المضاعف : برّ وبص « 1 » وشب وبزّ ، وفي الناقص : بكى ، وبقي ، وأتى وسبى . * * *
--> ( 540 ) - لم أجده . ( 541 ) - البيت لرؤبة بن العجاج وقوله : الميله : الذي يولّه سالكه أي : يحيّره . والنّفه : يقال نفهت : أي أعييت وللعييّ نافه ، وجمع النافه نفّه ، وهو في اللسان مادة نفه . ( 1 ) بضّ الشيء : سال .